الواحدي النيسابوري

150

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

قال ابن عبّاس : مع الأنبياء « 1 » . والمعنى : توفّنا في جملتهم . 194 - قوله : رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ . قال الكلبىّ : على ألسن رسلك « 2 » . والمعنى : إنّ المؤمنين يدعون اللّه تعالى بأن ينجز لهم ما وعدهم من الثّواب على ألسن الرّسل . قوله : وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ . : أي لا تفضحنا ولا تهنّا ولا تهلكنا . [ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ ] « 3 » . 195 - قوله : فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ : أي دعاءهم . قوله : أَنِّي : أي بأنّى لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ يعنى : لا يضيع لأحد عنده عمل رجل كان أو امرأة ، وهو قوله : مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ . : أي حكم جميعكم حكم واحد منكم ، فيما أفعل بكم من مجازاتكم على أعمالكم ، وترك تضييعها لكم . فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي يعنى المؤمنين الذين أخرجوا من مكّة ، وآذاهم المشركون ، فهاجروا منها إلى المدينة ، وَقاتَلُوا المشركين وَقُتِلُوا . وقرأ ابن كثير « 4 » : وقتلوا - مشدّدا - لتكرّر القتل فيهم ، والتّخفيف يقع على القليل والكثير . وقرأ حمزة : « 5 » وقتلوا وقاتلوا وهو كقراءة العامّة ؛ لأنّ الواو لا توجب ترتيبا .

--> ( 1 ) كما في ( تفسير القرطبي 4 : 317 ) و « الأبرار : الذين برّوا اللّه بطاعتهم إياه وخدمتهم لهم حتى رضى عنهم » ( مختصر من تفسير الطبري 1 : 96 ) . ( 2 ) انظر ( معاني القرآن للزجاج 1 : 517 ) و ( تفسير القرطبي 4 : 317 ) و ( البحر المحيط 3 : 142 ) . ( 3 ) أي قد وعدت من آمن بك ووحدك الجنة . ( معاني القرآن للزجاج 1 : 518 ) . ( 4 ) وابن عامر : وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا مشددة التاء . انظر ( السبعة في القراءات 221 ) و ( إتحاف الفضلاء 184 ) و ( تفسير القرطبي 4 : 319 ) . ( 5 ) والكسائي : وقتلوا وقاتلوا يبدءان بالفعل المبنى للمفعول به قبل الفعل المبنى للفاعل . انظر ( السبعة في القراءات 221 ) و ( إتحاف الفضلاء 184 ) و ( تفسير القرطبي 4 : 319 ) وتوجيه القراءتين في ( البحر المحيط 3 : 145 ) .